عبد القادر الجيلاني

45

السفينة القادرية

التزم أن يجعل جميع صلاته للنبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا تكفى همك ويغفر ذنبك » . ولا شك إن المريد الطالب مشائخ التربية مهتم بتنقية نفسه وشفائها من علائق ما سواه تبارك وتعالى ، فإذا أكثر من الصلاة على نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم كفيّ هذا الهم الذي اهتم به » . قال الشيخ العارف باللّه سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي في شرح الحصن : روي عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه أنه قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا اللّه اذكروا اللّه جاءت الراجفة « 1 » تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي بن كعب : « إني أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قلت الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت أجعل صلاتي كلها لك قال إذا تكفى همك ويغفر ذنبك » . قال المنذري في قوله : إني أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي معناه : إني أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعاءي صلاة عليك . وفي حاشية الشمني على الشفاء قيل الصلاة هنا بمعنى الدعاء والمعنى إن لي زمانا أدعو فيه لنفسي فكم أجعل من ذلك الزمان للصلاة عليك . قال العارف باللّه سيدي أحمد زروق : ومما كتب لنا به شيخنا سيدي « أحمد بن عقبة الحضرمي » رضي اللّه عنه في وصيته الأولى وعليك بدوام الذكر وكثرة الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهي سلم ومعراج وسلوك إلى اللّه تعالى إذا لم يلق الطالب شيخا مرشدا فقد قال صلى اللّه عليه وسلم « 2 » : « الصلاة عليّ نور في القلب ونور في القبر ونور على الصراط » . انتهى . يعني وإذا دخل النور

--> ( 1 ) الراجفة : النفخة الأولى التي يموت لها الخلائق ، والرادفة : النفخة الثانية التي يحيون لها يوم القيامة . ( 2 ) وجدته بلفظ : « الصلاة عليّ نور على الصراط فمن صلى عليّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين عاما » . ( الأزدي في الضعفاء ) والدارقطني في الأفراد عن أبي هريرة . كنز العمال / 2149 / .